الحلقه الثالثه :
الارهاب الصهيونى من عام 1945 وحتى قيام
الدوله الصهيونيه :
من اكبر المنظمات الارهابيه الصهيونيه فى تلك الفتره هى منظمات
(الهجانه - اتسل - ليحى ) وعلى الرغم ان كل منظمه كانت مستقله
الا انه كان هناك تعاونا كبيرا بينهم ، ظهر ذلك التعاون فى توقيع
قادتها اتفاقا ينص على :
1. تدخل حركه الهجانه المعركه ضد السلطات البريطانيه وكان هذا
بدايه حركه العصيان .
2. يجب على منظمتى ليحى و اتسل عدم تنفيذ خططها العسكريه الا
بموافقه منظمه الهجانه .
3. تنفذ ليحى واتسل الخطط المكلفه بها من قبل قياده الحركه .
4. يجتمع مندوب من كل منظمهلدراسه العمليات من الناحيه العمليه
والسياسيه .
5. الاتفاق بين المنظمات الثلاث يرتكز على امر ( افعل) .
وكانت بدايه اعمال حركه العصيان هو تدمير خط سكه حديد رام الله
فى اول نوفمبر 1945.
ولم تكن العلاقات بين المنظمات الثلاث مستقره ، لدرجه وصلت الى
اللجوء للعنف وخطف بعض الاعضاء وتبادل الاتهامات.
ولكن على الرغم من الخلاف ، كان الهدف الذى يجمعهم هو تنفيذ
المخطط الاستيطانى الصهيونى على حساب العرب .
وقد حرصت الكتابات الصهيونيه على تصوير العمليات الارهابيه
على انه نضال وطنى ضد الانجليز!!!!
وبالطبع لم يكن الامر هكذا ، فقد نال العرب الحظ الاوفر من الارهاب الصهيونى وبخاصه عام 1947و1948حيث كثف
الارهابيون الصهاينه عملياتهم ضد العرب فتم تشريد اكثر من
900الف عربى الىخارج وطنهم .
ومن اشهر العمليات فى تلك الفتره هى مذبحه دير ياسين ومذبحه
قرى حساس وياوزر و سعسع وبلده الشيخ و غيرهما .
وتذهب التقديرات ان هذه المذابح قد تسببت فى هجر الفلسطينين
لأكثر من 350 قريه و مدينه من اصل 450 سيطرت عليها
العصابات الصهيونيه .
الارهاب الصهيونى ضد حكومه الانتداب البريطانى
لم تكن مصالح بريطانيا مع المستوطنين الصهاينه متفقه تماما ، لان
مصالح بريطانيا كانت مصالح عالميه و مصلحه المستوطنين محليه.
وكان بدايه الصراع بين حكومه الانتداب و الصهاينه عندما قامت
الاولى يإصدار الكتاب الابيض و الذى صدر لتهدئه العرب و للظهور
بشكل من يتصف بالعداله ، فشرعت الحركه الصهيونيه بالضغط على
حكومه الانتداب البريطانى للتراجع عما كان فى الكتاب .
وكانت اول العمليات الصهيونيه ضد الانجليز عندما قامت منظمه اتسل فى 21اغسطس 1939 بقتل ضابطين انجليزيين بلغم .
ولكن بالطبع فإن الارهاب ضد الانجليز يختلف عن الارهاب ضد العرب ، فكانت العمليات ضد الانجليز تستهدف شخصا واحدا و لأسباب واضحه ، اما العمليات ضد الفلسطينين كان الهدف منها قتل
واصابه اكبر عدد منهم ، لذا كان دائما العمليات تقع فى اماكن الازدحام مثل المقاهى و الاسواق و القافلات .
وكان منفذوا هذه العمليات يفتخرون انهم يستخدمون غاز البروم لضمان سقوط اكبر عدد من القتلى .
ومازال الارهاب الصهيونى حتى تلك الفتره يعتمد على نظام
( اضرب و اجر ) حيث كان يتجنب المواجهات المباشره .
وكان الصهاينه يهاجمون القوات البريطانيه على الرغم من كل المساعدات التى قدمتها بريطانيا لهم ، حيث امدت المستوطنين
بالسلاح ومنحتهم التراخيص ، وقامت بتدريبهم حيث تدرب اكثر
من 800 عضو بالهجانه فى داخل صفوف الشرطه البريطانيه
وتدربوا على حمل السلاح فى وضح النهار .
وقد كان التدريب على العمليات الارهابيه يتم فى كل مكان و اسبوعيا
فى المدارس و المصانع الصغيره و دور العباده اليهوديه .
ولكن مع بدايه الحرب العالميه الثانيه شددت بريطانيا قبضتها على
البلاد واعتقلت رموز الحركه الصهيونيه وقادتها وعقدت معهم اتفاقا
وتسويات لنبذ العنف و الارهاب .
لذلك قل النشاط الصهيونى الارهابى فى الفتره ما بين عامى
1940و 1944 .
وقد اعتبر قاده الحركه الصهيونيه هذه الفتره هدنه لتطوير و تقويه
هياكلها و تسليحها،،،
وكان الهدف الاساسى للحركه الصهيونيه هو :
1. اجبار الفلسطينين اصحاب البلاد الاصليين على مغادره البلاد .
2. الضغط على بريطانيا للالغاء القيود على الهجره والعمل على
قيام دوله اسرائل بأسرع وقت .